تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، لأن ما ذكره ( قدس سره ) مبني على أن تكون الصلاة مشتملة على مصلحتين مستقلتين : إحداهما : قائمة بحصة خاصة منها وهي الصلاة في أول الوقت ، والأخرى قائمة بذات الصلاة ، وحيث أن المتدارك بالمصلحة السلوكية إنما هو مصلحة الصلاة في الوقت فتبقى مصلحة ذات الصلاة ، فيجب تداركها بالقضاء ، ولكن هذا المبنى خاطىء ، لأن الصلاة لا تكون مشتملة على مصلحتين مستقلتين ، الأولى مصلحة الوقت والثانية مصلحة ذات الصلاة ، لوضوح أنه لا مصلحة لذات الصلاة بما هي ، فالمصلحة إنما هي لحصة خاصة منها وهي حصتها في الوقت لا مطلقاً كما مرّ ، بل لو صح القول بتعدد المطلوب والملاك كانت مصلحة ذات الصلاة في طول مصلحة الصلاة في الوقت ، فوجوب استيفائها في خارج الوقت منوط بعدم استيفائها في الوقت ، وأما مع استيفائها فيه فلا يجب استيفائها في الخارج ، وعلى هذا فإذا كانت مصلحة الصلاة في الوقت متداركة بالمصلحة السلوكية ، فلا موجب لقضائها في خارج الوقت ، لأنه منوط بعدم تداركها في الوقت إما بنفسها أو بالمصلحة السلوكية ، وأما مع التدارك فلا موضوع له ، هذا إضافة إلى أن القول بتعدد المطلوب مبني على جعل المقيد على أفضل الأفراد لا حمل المطلق عليه ، وهذا خلاف الارتكاز القطعي العرفي ، فإن المرتكز لدى العرف العام هو أن المقيد قرينة نوعية لبيان المراد من المطلق ، ومن هنا يكون حمل المطلق على المقيد من أحد موارد الجمع العرفي وخارج عن موارد التعارض المستقر ، وعلى هذا فلابد من حمل اطلاقات أدلة وجوب الصلاة في الكتاب والسنة على ما دل على تقييد وجوبها بوقت خاص بداية ونهاية . وهنا فروض أخرى للقول بالتسبيب :