تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أساس تدارك ما فات عن المكلف من مصلحة الواقع ، فإن كان سلوك الامارة في الوقت المفضل فحسب ، فمصلحته تفي بمصلحة الصلاة في الوقت المفضل ، وإن كان سلوكها في تمام الوقت فمصلحته تفي بمصلحة الصلاة في تمام الوقت ، فلا يجب القضاء ، لأنه تابع لتحقق موضوعه وهو فوت الفريضة في الوقت ، فإنه يوجب اتصاف الصلاة بالملاك في خارج الوقت وإلا فلا ملاك لها ، والمفروض عدم تحقق فوتها فيه . ومن هنا يظهر أن هذا القول لا يقتضي الاجزاء بالنسبة إلى الإعادة في الوقت ، فإذا انكشف خلاف الامارة في الوقت وتبين عدم مطابقتها للواقع وجبت الإعادة ، على أساس أن المتدارك بمصلحة السلوك إنما هو مصلحة الصلاة في الوقت المفضل لا في تمام الوقت ، وأما بالنسبة إلى وجوب القضاء فيقتضي الاجزاء ، باعتبار أن سلوك الامارة إذا كان في تمام الوقت ، فالمتدارك مصلحة الصلاة كذلك ، فإذن لا يفوت منه شيء في الوقت حتى يجب التضاد في خارج الوقت . ولكن المحقق النائيني ( قدس سره ) ذهب إلى أن مقتضى القاعدة فيه عدم الاجزاء مطلقاً أي في الوقت وخارجه فحاله حال القول بالطريقية ، وقد أفاد في وجه ذلك أن المصلحة السلوكية تختلف باختلاف أمد السلوك ، فإن كان أمده في الوقت المفضل فحسب فالمتدارك بمصلحته مصلحة الصلاة في هذا الوقت فقط لا في تمام الوقت ، فلهذا تجب إعادتها لاستيفاء مصلحة تمام الوقت ، وإن كان أمده في تمام الوقت فالمتدارك بها مصلحة الصلاة في الوقت فقط دون مصلحة أصل الصلاة ، فإذن لابد من الاتيان بها قضاءً لاستيفاء تلك المصلحة « 1 » . -
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 293 - 294 .