تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تستلزم ضرورته .

الشك في النفسي والغيري

يقع الكلام فيه في مقامين : المقام الأول في مقتضى الأصل اللفظي . المقام الثاني في مقتضى الأصل العملي .

[ الأصل اللفظي في المسألة ]

أما الكلام في المقام الأول ، فيمكن اثبات أن الواجب نفسي بأحد طريقين : الأول : التمسك باطلاق المادة ، كما إذا أمر المولى بالصلاة وأمر بالوضوء وشككنا في أن الوضوء قيد للصلاة حتى يكون وجوبه غيرياً ، أو أنه ليس قيداً لها حتى يكون وجوبه نفسياً ، فلا مانع من التمسك باطلاق الصلاة لاثبات عدم تقيدها بالوضوء ، ولازم ذلك أن وجوب الوضوء نفسي وهذا اللازم حجة في باب الأصول اللفظية ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون دليل الأمر بالواجب المردد بين النفسي والغيري كدليل الوضوء متصلا بدليل الواجب النفسي كدليل الأمر بالصلاة أو منفصلا عنه ، ودعوى أنه لو كان متصلا بدليل الواجب النفسي يسري اجماله وتردد إليه . مدفوعة بأنها إنما تتم إذا كان الدليل المجمل المردد بمثابة القرينة على الدليل الآخر كالخاص بالنسبة إلى العام ، فإنه إذا كان متصلا بالعام ومجملا سرى اجماله إليه ، والمفروض أن دليل الأمر بالواجب المردد بين النفسي والغيري ليس بمثابة القرينة على دليل الواجب النفسي حتى يسري اجماله إليه ، ومن الواضح أن مجرد اقترانه به لا يوجب سراية اجماله إليه ، بل مقتضى اطلاق المادة فيه نفي الاجمال عنه إذا كان المتكلم في مقام البيان .