البراءة وكذلك على مقالتي السيد الأستاذ ( قدس سره ) ، والمختار من أن استحالة التقييد تستلزم ضرورة الاطلاق ، وقد تقدم تفصيل كل ذلك بشكل موسّع .
التاسعة : أن المرجع على المختار من إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر هو أصالة البراءة ، لأن المسألة حينئذ داخلة في كبرى مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث إن حال قصد القربة على هذا القول حال سائر الأجزاء والشروط .
العاشرة : أن المرجع على الرأي القائل بعدم إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر هو أصالة البراءة أيضاً على تفصيل تقدم ، خلافاً للمحقق الخراساني ( قدس سره ) ، حيث إنه ذهب إلى أن المرجع على هذا القول هو أصالة الاشتغال وإن قلنا بأصالة البراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين .
الحادية عشر : أن الشك في المقام وإن كان في سقوط الغرض بالاتيان بالمأمور به بدون قصد القربة ولكن مع ذلك يكون المرجع فيه أصالة البراءة ، وذلك لأن الشك في السقوط بعد الثبوت إنما يكون مورداً لقاعدة الاشتغال إذا كان راجعاً إلى المكلف دون الشارع ، كما إذا شك في السقوط من جهة الشك في الامتثال وأما إذا كان راجعاً إلى الشارع فهو مورد لأصالة البراءة ، وحيث إن الشك في السقوط في المقام يرجع إلى أن الشارع اعتبر دخالة قصد القربة في الغرض أو لا وإن لم يكن اعتباره بنحو الجزئية أو الشرطية للمأمور به ، حيث لا شبهة في أن بامكان الشارع بيان أنه دخيل فيه ولو بجملة خبرية ، ومع الشك فيه يرجع إلى أصالة البراءة وقد تقدم تفصيله .
الثانية عشر : أن المرجع في المسألة عند الشك وعدم وجود الاطلاق أصالة البراءة بلا فرق بين القول بأن استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق أو
المباحث الأصولية — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٥