تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الرابعة : أن محاولة المحقق النائيني والمحقق الأصبهاني ( قدس سرهما ) إلى ارجاع المعنيين المذكورين إلى معنى واحد لا ترجع إلى معنى صحيح كما تقدم . الخامسة : أن معنى الطلب لغة وعرفاً هو السعي وراء المقصود ، غاية الأمر إن كان ذلك بشكل مباشر كطالب الضالة فهو طلب تكويني ، وإن كان بتحريك غيره فهو طلب تشريعي . السادسة : أنه لا شبهة في أن المتبادر عرفاً من مادة الأمر هو الطلب الخاص بالمعنى الاسمي المساوق للوجوب إذا لم تكن قرينة على الخلاف . السابعة : أن صيغة الأمر موضوعة للنسبة الطلبية بين المادة والمخاطب وتدل عليها في وعاء الطلب وبذلك تمتاز عن أختيها الماضي والمضارع ، وهذه النسبة الطلبية مساوقة للوجوب إذا لم تكن هناك قرينة على الخلاف . الثامنة : أن ما ذكره السيد الأستاذ ( قدس سره ) من أن الأمر مادة وهيئة موضوع للدلالة على قصد ابراز الأمر الاعتباري النفساني غير تام ، لأنه مبني على مسلكه ( قدس سره ) في باب الوضع ، وقد مرّ عدم صحة هذا المسلك .

[ المقام الثالث : كيفية دلالة الأمر مادة وهيئة على الوجوب ]

وأما الكلام في المقام الثالث فبعد ما عرفت من دلالة الأمر مادة وهيئة على الوجوب ، وقع الخلاف بين الأصوليين في كيفية تفسير هذه الدلالة وتحديد منشأها على أقوال . القول الأول : أن منشأ هذه الدلالة الوضع . القول الثاني : أن منشأها الاطلاق ومقدمات الحكمة . القول الثالث : أن منشأها حكم العقل .

[ أن منشأ هذه الدلالة الوضع ]

أما القول الأول : فلا شبهة في دلالة مادة الأمر على الوجوب إذا وردت من