تعالى وسلطنته حتى على أفعال العبادة .
الحادية عشرة : قد يناقش بأن ظواهر جملة من الأشياء لا تنسجم مع قانون التعاصر بين العلة والمعلول ، وذلك كالبنايات والصناعات ونحوهما فإنها تبقى قائمة بعد انتهاء العملية وزوال العلة ، وهذا معنى أنها في بقائها حرة ومالكة لاستقلالها ووجودها متحرراً عن العلة ، هذا . وقد تقدم أن منشأ ذلك عدم التمييز بين العلة وغيرها وتخيل أنها في بقائها لا يحتاج إلى علة ، ولكنا إذا أدركنا العلة الحقيقية لتلك الأشياء وأنها لاتستغني عن العلة في لحظة نستطيع أن نميز بين ما هو العلة لحدوثها وما هو العلة لبقائها ، فإن ما هو العلة لحدوثها حركات أيدي العمال وما هو العلة لبقائها الخصائص الحيوية الذاتية في موادها ووحداتها الأساسية من ناحية ، والقوى الجاذبة العامة التي تفرض عليها المحافظة على وضعها وموضعها من ناحية أخرى .
المباحث الأصولية — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٦