نتيجة البحث عدة نقاط :
الأولى : أن الذات الواجبة لا تصلح أن تكون علة تامة للأشياء بالمفهوم الفلسفي ، لأن النتيجة الحتمية لهذه النظرية أمور لا يمكن الالتزام بشيء منها :
الأول : نفي القدرة والسلطنة عن الباري عزّ وجلّ والخالق للعالم .
الثاني : أنه لا يمكن تفسير اختلاف الأشياء في الآثار والأنواع على ضوء هذه النظرية الفلسفية ، على أساس أن الحقيقة الواحدة لا يمكن أن تختلف آثارها وتتباين أفعالها .
الثالث : أن يكون العالم قديماً أزلياً على أساس قدم علته وأزليتها ، إذ لا يمكن أن تكون العلة قديمة أزلية والمعلول حادثاً أو تكون العلة ثابتة والمعلول متجدداً .
الثانية : أن تبرير اختلاف الأشياء بأن الصادر من الذات الواجبة هو الوجود المنبسط مباشرة ولكن الصادر من الوجود المنبسط هو الوجودات الخاصة التي لها حدود وفوارق ، والاختلاف والتكثير انما نشأ من حدودها وفوارقها وهي أمور عدمية فلا تحتاج إلى علة ، ولهذا لو ألغيت عنها هذه الحدود والفوارق فهي نفس الوجود المنبسط .
ولكن هذا التبرير غير صحيح ، أما أولا فلأنه مبني على علية ذاته تعالى للأشياء بالمفهوم الفلسفي ، وقد تقدم أن هذا التفسير خاطىء جداً ولا واقع موضوعي له .
وثانياً أن الوجود المنبسط الذي لا حدود له في السعة فلا يعقل أن يصدر منه وجودات محدودة ، لأن العلة إذا كانت غير محدودة فلابد أن يكون معلولها أيضاً