الخاص بالمعنى الاسمي ، وبصيغة الأمر النسبة الطلبية الخاصة بالمعنى الحرفي لا ابراز الأمر الاعتباري النفساني ، فهنا دعويان :
الأولى : أن المدلول الوضعي للأمر مادة وهيئة هو الطلب الخاص ، غاية الأمر أنه على الأول معنى اسمي ، وعلى الثاني معنى حرفي ، ونتيجة كلا المعنيين واحدة وهي الوجوب .
الثانية : أن المدلول الوضعي له ليس هو قصد ابراز الأمر الاعتباري النفساني .
أما الدعوى الأولى فقد عرفت وجهها وهو تبادر الطلب المولوي منه المساوق للوجوب عرفاً عند الاطلاق وعدم القرينة على الاستحباب بدون فرق في ذلك بين مادة الأمر وهيئته .
وإن شئت قلت أن الأمر مادة وهيئة متقوم ذاتاً بصدوره من المولى بعنوان المولوية ، وهذا معنى اعتبار العلو في صدق الأمر وعدم كفاية الاستعلاء فقط ، ومن هنا لا يصدق الأمر على طلب المستعلى إذا لم يكن عالياً واقعاً إلّا بالعناية والمجاز ، وحينئذ فإذا صدر أمر من المولى كان المتبادر منه الوجوب .
وأما الدعوى الثانية التي اختارها السيد الأستاذ ( قدس سره ) فهي ترتكز على مقدمتين :
الأولى : مبنية على مسلكه ( قدس سره ) في باب الوضع ، حيث إنه في ذلك الباب قد اختار أن الوضع هو التعهد « 1 » ، فلذلك التزم بأن الدلالة الوضعية دلالة تصديقية لا تصورية ، وإن الأمر موضوع مادة وهيئة للدلالة على قصد ابراز الأمر
-
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه 1 : 44 و 45 .