في المبدأ فحسب بدون أخذ الذات فيه ، كان مبايناً معها في الوجود الخارجي واقعاً ، لأن المبدأ سواء أكان من مقولة العرض أم من الاعتباريات والانتزاعيات مباين للذات في الخارج وجوداً ، ولا يعقل اتحاده معها فيه ، ومن الواضح أن ما يكون مبايناً للذات وجوداً واقعاً في الخارج ومغايراً لها عيناً لا يمكن تصحيححمله عليها باعتبار اللا بشرطية ، ضرورة أن مجرد اعتبارها ولحاظها لا يوجب انقلاب الواقع ، ولا يجعل المبدأ المباين للذات متحداً معها خارجاً ، لاستحالة انقلاب الشيء عما هو عليه في الواقع ، مع أن صحة الحمل منوطة بالاتحاد والعينية بين الموضوع والمحمول ، وعليه فلو كان المبدأ متحداً مع الذات صح حملهعليه ، سواء اعتبرناه لا بشرط أم بشرط لا عن الحمل ، وإلا لم يصح حمله عليهاوإن اعتبرناه لا بشرط .
وبكلمة ، إن صحة الحمل منوطة بالاتحاد والعينية بين الموضوع والمحمول واقعاً في الخارج ، وعدم صحته منوط بعدم الاتحاد والعينية بينهما فيه ، وعلى هذا ففي المقام إن كان المبدأ متحداً مع الذات في الوجود الخارجي واقعاً بأن يكوناموجودين بوجود واحد في الخارج ، صح حمله عليها واقعاً وحقيقة وإن اعتبرناه بشرط لا عن الحمل لحاظاً ، ضرورة أنه لا أثر لهذا الاعتبار واللحاظ الذي لا يخرج عن أفق الذهن إلى الواقع ، والمفروض أن صحة الحمل منوطة بالاتحاد والعينية في الواقع ، وهو موجود . وإن لم يكن متحداً معها فيه ، لم يصححمله عليها وإن اعتبرناه لا بشرط .
الثالث : ما ذكره المحقق النائيني قدسسره أيضاً من أن الذات لو كانت مأخوذة في مفهوم المشتق لزم أخذ النسبة بينها وبين المبدأ أيضاً فيه ، إذ لا يمكن أخذها بدون أخذ النسبة بينهما ، وعندئذ يلزم اشتمال جملة واحدة كجملة « زيد عالم » على
المباحث الأصولية — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣١