تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نحوذلك من دون اعتبار نفساني ، فلا يصدق عليه عنوان البيع أو التزويج والنكاح وهكذا . والخلاصة : أن المعاملات بعناوينها الخاصة من البيع أو الهبة وما شاكلها أسام للمركب من الأمرين ، فلا يصدق على كل واحد منهما بالخصوص ، فإذن لاسبب ولا مسبب ولا آلة ولا ذيها ، بل أمر اعتباري نفساني في أفق النفس‌وإبرازه في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل ، وعلى هذا فكما أن المبرز الذييمثل صيغ العقود يتصف بالصحة تارة باعتبار وجدانه للشروط وبالفساد اخرىباعتبار فقدانه لها ، فكذلك الأمر الاعتباري النفساني الذي هو بمثابة موضوع‌للاعتبار العقلائي والشرعي ، فإنه يتصف بالصحة والفساد باعتبار استتباعه للأثر الشرعي وعدمه ، لأنه إذا كان واجداً للشرائط كما إذا كان صادراً من العاقل البالغ المالك اتصف بالصحة ، وإذا كان صادراً من الصبي أو المجنون أو الفضولي فبالفساد . أو فقل : إن ما يسمى بالمسبب أمران : الأول الأثر الشرعي أو العقلائيكالملكية أو الزوجية أو نحوهما ، والثاني الأثر المنشأ من قبل المتعاقدين أنفسهما ، وهو اعتبار شخصي قائم بالمتعاقدين ، ويكون موضوعاً للمسبب الأول وهوالأثر الشرعي أو العقلائي ، والذي لا يتصف بالصحة والفساد إنما هو المسبب بالمعنى الأول ، لأنه إما موجود أو غير موجود ، ولا ثالث لهما ، وأما المسبب بالمعنى الثاني ، فهو يتصف بالصحة والفساد « 1 » . وغير خفي أن ما أفاده السيد الأستاذ قدس‌سره في المقام من التفسير للانشاء في باب المعاملات مبني على مسلكه قدس‌سره في باب الوضع ، وهو أنه التعهد والتباني ، على
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 192 .