تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بكلمة لا بشرط الاطلاق كما هو معناه ، فقد عرفت أنه يلازم خروج سائر الأجزاء والشرائط عن المسمى وجوداً وعدماً ، وإن أريد بها ما زاد على المسمى من الأجزاء والشرائط الأخرى ، فقد عرفت أن لازم ذلك عدم انطباق المسمىعلى الأركان فقط . ثم إن هناك إشكالات أخرى على هذا القول . الأول : ما عن المحقق النائيني قدس‌سره ، وحاصله أنه إن أريد بعدم دخول بقية الأجزاء والشرائط في المسمى عدم دخولها فيه دائماً ، فيرده أنه ينافي الوضع للأعم ، فإن لازمه عدم صدق لفظة « الصلاة » على الفرد الصحيح إلا بنحو من العناية والمجاز ومن باب إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل ، وإن أريد به دخولها فيه عند وجودها وخروجها عنه عند عدمها فهو غير معقول ، ضرورة أن دخول شيء واحد في ماهية عند وجوده وخروجه عنه عند عدمه أمرمستحيل ، لاستحالة كون شيء جزءاً لماهية مرة وخارجاً عنها مرة أخرى ، فإن‌كل ماهية متقومة بجنس وفصل أو ما يشبههما ، فلا يعقل أن يكون شيء واحد مقوماً لماهية عند وجوده ولا يكون كذلك عند عدمه ، يعني أنها لا تنتفي بانتفائه ، فإذن لا يعقل أن تكون بقية الأجزاء داخلة في المسمى عند وجودها وخارجه عنه عند عدمها ، فإن معنى دخولها فيه عند وجودها أنها مقومة له ، فإذا كانت مقومة له فلا محالة ينتفي بانتفائها ، ومعنى خروجها عنه عند عدمها أنه لا ينتفي بانتفائها ، وبالتالي لا تكون مقومة له ، فإذن يكون مرد دخولها في المسمى عند وجودها وخروجها عنه عند عدمها إلى أنها مقومة له وفي نفس الوقت لا تكون مقومة له ، وهذا تناقض « 1 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 61 .
المباحث الأصولية — صفحة 161 | الشيخ محمد إسحاق الفياض