الخاص ، وقد تقدم أن وضع ألفاظ العبادات بإزائها ليس كذلك ، وإنما هو بنحو الوضع العام والموضوع له العام .
الوجه الثاني : ما ذكره المحقق العراقي قدسسره من أن الجامع لا ينحصر بالجامع الذاتي ولا بالجامع العنواني لكي يقال إن الأول غير متصور ، والثاني لم يوضع بإزائه اللفظ ، بل هنا جامع ثالث وهو الجامع الوجودي ، بتقريب أن الأفراد الصحيحة وإن كانت متباينات سنخاً وذاتاً إلا أنها مشتركات في حيثية واحدة وهي حيثية الوجود .
بيان ذلك أن الصلاة مثلًا مركبة من مقولات متباينات بتمام الذات والحقيقة ، وتلك المقولات وإن لم تندرج تحت جامع مقولي حقيقي ، باعتبار أنها أجناسعاليات إلا أنها مندرجة تحت مرتبة خاصة من الوجود الساري ، وتلك المرتبة الخاصة البسيطة من الوجود حاوية لجملة من المقولات ومحدودة من ناحية القلة بالأركان على سعتها ، وأما من ناحية الزيادة فهو لا بشرط ، بمعنى أنه قابل للانطباق على القليل والكثير ، وهذه الجهة الوجودية جهة جامعة بين جميع الأفراد الصحيحة ، فالصلاة عبارة عن تلك المرتبة الخاصة من الوجود المحفوظة في المقولات بلا دخل لخصوصية المقولية في حقيقة الصلاة ، ولا مانع من وضع لفظة الصلاة بإزاء هذه المرتبة الخاصة من الوجود الساري الجامعة بينأفرادها الصحيحة « 1 » .
ولنأخذ بالمناقشة فيه .
أما أولًا فكما أنه لا يعقل وجود جامع ذاتي بين المقولات بأنفسها لأنها
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ج 1 ص 142 .