تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والترك ، فيكون هنا متعلقان متباينان ، فلا يتصور الجامع بينهما حتى يكون ذلك الجامع هو متعلق الأمر . وأما القسم الرابع فلا يمكن أخذ الجامع بين الطهارة المائية والطهارة الترابية بما هو جامع في المسمى التركيبي ، وإلا كانت نتيجته التخيير ، بل لابد من تقييد الأولى بموضوعها وهو الواجد للماء ، وتقييد الثانية بالفاقد له ، ونتيجة هذا التقييد أن المأخوذ فيه الحصة دون الجامع ، فالحصة الأولى مأخوذة بالنسبة إلى المتمكن من استعمال الماء ، والحصة الثانية مأخوذة بالنسبة إلى غير المتمكن من استعماله وفي طول الأولى ، أو فقل : إن الجامع بينهما لا يمكن أن يكون قيداً للمسمىالتركيبي ، بل القيد الطهارة المائية للمتمكن منها والطهارة الترابية لغير المتمكن‌من الأولى ، ومع هذا كيف يعقل أن يكون الجامع قيداً له ، ومن هنا يظهر الحال بالنسبة إلى مراتب الركوع والسجود ، فإنه لا يمكن أن يكون المأخوذ فيه الجامع‌بين هذه المراتب ، لوضوح أن المأخوذ في المسمى التركيبي الذي هو متعلق الأمرخصوص ركوع القائم عن قيام عند التمكن منه ، وعند تعذره ركوع الجالس إن‌امكن ، وإلا فالايماء والإشارة . وأما القسم الخامس فلأن متعلق الأمر في غير حال التقية الصلاة الجامعةللبسملة وفي حال التقية الصلاة الفاقدة لها ، وافتراض أن المأخوذ في المسمى هوالجامع بين البسملة وتقييد سائر الأجزاء بحال التقية فيها وتعلق الأمر به مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، إذ لا شبهة في أن الأمر المتعلق بالواجد للبسملةغير الأمر المتعلق بالفاقد لها ، فلا جامع بينهما لكي يكون الأمر متعلقاً به . ومن هنا يظهر حال الشق الثاني من هذا القسم ، إذ لا شبهة في أن مقتضى الأدلة تعدد متعلق الأمر بتعدد حالات المكلف من الاختيار والاضطرار