تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الخارجية الخاصة . وعلى الجملة فشأن مفهوم الوجود المنتزع في المقام شأن سائر المفاهيم ، فلامانع من وضع اللفظ بإزائه في نفسه ، وليس كوضع اللفظ بإزاء الموجود الخارجي ، إلا أن أسامي العبادات لم توضع بإزاء مفهومه ، فلذلك كان المتبادر والمنسبق من لفظة الصلاة مثلًا نفس الأجزاء المقيدة بقيود محددة دون مفهوم وجود تلك الأجزاء المركبة . فتلخص مما ذكرناه أن ما أفاده المحقق العراقي قدس‌سره من تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة لا يرجع إلى معنى صحيح . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس‌سره من إمكان تصوير جامع مشترك بين الأفراد الصحيحة ، وقد أفاد في وجه ذلك ما إليكم نصه : والتحقيق أن سنخ المعاني والماهيات وسنخ الوجود العيني الذي حيثية ذاته حيثية طرد العدم فيمسألة السعة والاطلاق متعاكسان ، فان سعة سنخ الماهيات من جهة الضعف والابهام ، وسعة سنخ الوجود الحقيقي من فرط الفعلية ، فلذا كلما كان الضعف والابهام في المعنى أكثر ، كان الاطلاق والشمول أوفر ، وكلما كان الوجود أشد وأقوى ، كان الاطلاق والسعة أعظم وأتم . فإن كانت الماهية من الماهيات الحقيقية ، كان ضعفها وإبهامها بلحاظ الطوارىء وعوارض ذاتها مع حفظ نفسها كالانسان مثلًا ، فإنه لا إبهام فيه‌من‌حيث الجنس والفصل المقومين لحقيقته ، وإنما الابهام فيه من حيث الشكل‌وشده القوى وضعفها وعوارض النفس والبدن حتى عوارضها اللازمة لها ماهية ووجوداً . وإن كانت الماهية من الأمور المؤتلفة من عدة أمور بحيث تزيد وتنقص كماً