والتذكروالنسيان ، وافتراض أن المأخوذ في المسمى التركيبي هو الجامعلايطابقمع الواقع .
وثانياً لو سلمنا تصوير جامع تركيبي بين الأفراد الصحيحة بهذه الطريقة إلا أنا نقطع بأن أسامي العبادات لم توضع بإزاء ذلك الجامع ، لأنه معنى معقد وغيرعرفي وخارج عن الأذهان ، وأسامي العبادات لابد أن تكون موضوعة بإزاء معان عرفية يدركها المتشرعة عند إطلاقها وينتقل الذهن من تصويرها إلىتصوير معانيها ، ولا يمكن أن تكون موضوعة بإزاء معان معقدة خارجة عن الأذهان .
ودعوى أن الواضع لألفاظ العبادات بما أنه الشارع دون العرف العام ، فلامانع من وضع الشارع تلك الألفاظ بإزاء ذلك الجامع المعقد .
مدفوعة أما أولًا فقد تقدم أن الشارع لم يقم بعملية وضع هذه الألفاظ بإزاءمعانيها بالوضع التعييني الصريح ولا بالوضع التعييني الاستعمالي ، لأنها إماموضوعه بإزائها قبل الاسلام أو أنه قد حصل بكثرة الاستعمال ، وعلى كلا التقديرين فلابد أن يكون الوضع بإزاء معنى عرفي .
وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم أن الشارع هو الواضع لها إلا أنه لا شبهة في أنه وضعها بإزاء معان عرفية ، ولا يمكن أن يقوم بوضعها بإزاء معان معقدة خارجة عن أذهان العرف ، لأن ذلك لغو .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة غير معقول لا مركباً ولا بسيطاً ، وتصوير جامع عنواني وإن كان أمراًممكناً إلا أن اللفظ لم يوضع بإزائه ولا بإزاء معنونه وهو الأفراد الخارجية ، على أساس أن الوضع بإزاء معنونه لا يمكن إلا بنحو الوضع العام والموضوع له
المباحث الأصولية — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٤