المرتبة الدنيا ، والثاني لا ينطبق على أفراد المرتبة العليا ، فإذن شيء منهما لا يكون جامعاً بين جميع الأفراد الصحيحة بتمام مراتبها ، لأن الجامع بينها لابد أن يكون متمحضاً في الصحة مطلقاً وفي جميع الحالات . والثالث غير معقول ، إذ لا يمكن افتراض جامع مركب بين جميع المراتب بعرضها العريض .
وأما الطريق الثاني فكيفية تصويره على النحو الآتي :
أولًا : إن ما يعتبر في صحة العمل مطلقاً وفي جميع الحالات كنية القربة مثلًا تؤخذ في الجامع التركيبي تعييناً .
ثانياً : إن ما يكون له بدل في عرضه تخييراً كالتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين - حيث إن المكلف مخير فيهما بين الاتيان بها والاتيان بالحمد - يؤخذ فيه الجامع بينهما وبين بدلها العرضي .
ثالثاً : أن يؤخذ في الجامع التركيبي الطهارة من الحدث ، وهي متمثلة في الوضوء للمحدث بالأصغر وفي الغسل للمحدث بالأكبر ، أو يؤخذ فيه الجامع بين الركعتين الأخيرتين للحاضر وتركهما للمسافر ، بمعنى أن المأخوذ في الجامع التركيبي أحدهما .
رابعاً : أن يؤخذ في الجامع التركيبي الطهارة أعم من الطهارة المائية والترابية مع التقييد بحالتي الاختيار والاضطرار ، بمعنى أنه يؤخذ فيه الطهارة المائية فيحال الاختيار والتمكن ، والطهارة الترابية في حال العجز عن الأولى .
خامساً : ما يعتبر في صحة الفعل حال الاختيار من دون بدل له أو في حال التذكر والالتفات كذلك ، والأول كالبسملة ، فإنها معتبرة في حال الاختيار فقط دون حال التقية بلا بدل لها في هذه الحالة ، والثاني الأجزاء والقيود غير الخمسة
المباحث الأصولية — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤١