فيه كسائر الأجزاء والشرائط ، فلا يتحقق إلا مقيداً بتلك الأمور « 1 » .
لزوم تصوير الجامع
وغير خفي أن ما أورده السيد الأستاذ قدسسره من الاشكال على المحقق النائيني قدسسره إن أراد به مجرد نفي الاستحالة وإمكان وضع اللفظ بإزاء المقيد بها فلا بأس به ، وإن أراد بذلك أن بإمكان الصحيحي أن يدعي أخذ هذه الأمور في المسمى رغمأنها غير مأخوذة في متعلق الأمر ، فقد عرفت أنه لا يمكن ، إذ ليس للصحيحيإلا أن يدعى وضع أسامي العبادات بإزاء معنى جامع يصلح متعلقاً للأحكام الشرعية ، فما لا يكون مأخوذاً في متعلق الأمر الشرعي ، إما من جهة عدم إمكانه أو من ناحية أخرى ، فليس بإمكان الصحيحي أن يدعي أخذه في المسمى وإن كان دخيلًا في الصحة عقلًا أو شرعاً ، وهذا ظاهر .
النقطة الرابعة : أن على كل من الصحيحي والأعمي تصوير جامع مشترك بين الأفراد ، فعلى الصحيحي تصويره بين الأفراد الصحيحة ، وعلى الأعميتصويره بين الأعم منها ومن الفاسدة حتى يكون ذلك الجامع هو المعنى الموضوعله لأسامي العبادات ، والوجه في ذلك هو أن ألفاظ العبادات كلفظ الصلاة ونحوها ليست من الألفاظ المشتركة بين معان متعددة بأوضاع عديدة ، لوضوح أن لها وضعاً واحداً بإزاء معنى واحد ، وتستعمل في كلمات الشارع في الكتاب والسنة في كل الموارد والمقامات فيه بدون استخدام أي قرينة معينه ، مع أنها لو كانت مشتركة لفظية ، فحينئذ وإن كان استعمالها في كل صنف من أصنافها أو فردمن أفرادها حقيقياً إلا أنه بحاجة إلى قرينة معينة ، وبدونها فلا تدل على التعيين ، والمفروض أن الأمر ليس كذلك ، فإذن لا محالة يكون استعمالها في كل مورد منالموارد في الجامع ، والخصوصية مستفادة من دال آخر من باب تعدّد الدال
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 138 .