تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فإذن يتعين النحو الرابع وهو الوضع العام والموضوع له العام . وعلى هذا الأساس فلابد على كلا القولين في المسألة من تصوير جامع‌بين الأفراد . ولكن خالف في ذلك المحقق النائيني قدس‌سره فذهب إلى أنه ليست هناك ضرورةتدعو إلى تصوير جامع مشترك بين جميع الأفراد بعرضها العريض على كلا القولين في المسألة . وأفاد في وجه ذلك ، أنه لا مانع من الالتزام بأن الموضوع له‌في مثل لفظة الصلاة هو المرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط ، فان للصلاة مثلًا باعتبار مراتبها عرضاً عريضاً ، ولها مرتبة عليا وهي صلاة المختار ، ولها مرتبة دنيا وهي صلاة الغرقى ، وبين الحدين متوسطات ، فلفظة الصلاة ابتداء موضوعة للمرتبة العليا على كلا القولين في المسألة ، واستعمالها في غيرها من المراتب النازلة من باب الادعاء والتنزيل أو من باب الاشتراك في الأثر ، فالصحيحي يدعي أن استعمال لفظة الصلاة في بقية المراتب الصحيحة إما من باب الادعاء وتنزيل الفاقد منزلة الواجد مسامحة فيما يصح فيه التنزيل ، أو من باب الاشتراك في الأثر واكتفاء الشارع به في مقام الامتثال كما في صلاة الغرقى ، فإنه لا يمكن فيها الالتزام بالتنزيل المذكور ، والأعمي يدعي أن استعمالها في بقية مراتبها الأعم من الصحيحة والفاسدة من باب العناية والتنزيل أو من باب الاشتراك فيالأثر ، فكل واحد من الأمرين موجب لجواز الاستعمال حتى في الفرد الفاسدكصلاة الغرقى من باب تنزيله منزلة الواجد منها المنزل منزلة التام الأجزاء والشرائط من جهة الاشتراك في الأثر . نعم ، استثنى قدس‌سره من ذلك صلاتي القصروالتمام ، فقال إنهما في عرض واحد فلابد من تصوير جامع بينهما . ثم رتب على ذلك بطلان ثمرة النزاع بين قول الأعمي وقول الصحيحي ، وهي
المباحث الأصولية — صفحة 127 | الشيخ محمد إسحاق الفياض