أنه لا يقتضي فساد العبادة لكي يكون عدمه شرطاً لها كسائر شروطها .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره بعض المحققين قدسسره من أن عدم المزاحم وعدم النهيإن كانا مضافين إلى المسمى بما هو مسمى ، كانا في طول المسمى لا محالة ، وقد مرّأنه لا ينبغي للصحيحي أن يدعي أخذه فيه ، فإنه إنما يدعي أخذ ما يمكن أخذهفي متعلق الأمر ، على أساس أنه هو المسمى ، والمفروض أن عدم المزاحم وكذلكعدم النهي في طول متعلق الأمر ومتفرع عليه ، فلا يمكن أن يكون مأخوذاً فيه ، وإن كانا مضافين إلى ذات المسمى أمكن أن تلحظ الصحة من ناحيتهما أيضاً ، كماهو الحال في سائر القيود « 1 »
فما ذكره قدسسره قابل للمناقشة ، أما بالنسبة إلى المزاحم فإنه إنما يتصف بهذا الوصف من جهة إضافته إلى المسمى بما هو مسمى ، لأن التزاحم إنما هو بينواجبين ولا يتصور بين واجب وغير واجب ، وعليه فبطبيعة الحال يكون عدم المزاحم مضافاً إلى المسمى بما هو متعلق الأمر ، لا إلى ذات المسمى بقطع النظرعن كونه متعلقاً للأمر .
وأما بالنسبة إلى النهي فيمكن أن يكون عدمه مضافاً إلى ذات المسمى كمايمكن أن يكون مضافاً إلى المسمى بما هو مسمى ، فعلى الأول يمكن أن تلحظ الصحة من ناحيته أيضاً ، وعلى الثاني فلا يمكن ذلك ، لأنه في طول المسمى ، هذامن ناحية .
ومن ناحية أخرى ذكر المحقق النائيني قدسسره أنه لا يمكن أخذ جميع هذا فيالمسمى ، وقد أفاد في وجه ذلك ما حاصله ، أن الصحة من جهة عدم المزاحم
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ج 1 ص 191 .