في زماننا هذا .
وأما إهمالنا مباحث الألفاظ في هذا التقسيم ، فهو انما يكون من جهة ما أشرنا إليه سابقا من أنها ليست من المسائل الأصولية ، وإنما هي من المباحث والمباديء التمهيدية لتكوين المسائل الأصولية .
[ تقسيم مسائل الأصول بلحاظ درجة إثباتها ]
وأما الثاني : وهو تقسيم المسائل الأصولية على أساس طولية مراتبها ودرجات اثباتها ، فقد قسمها السيد الأستاذ قدّس سرّه إلى أربعة أقسام :
القسم الأول : ما يوصل إلى الحكم الشرعي الكلي بالعلم الوجداني .
القسم الثاني : ما يوصل إلى الحكم الشرعي الكلي بالعلم التعبدي .
القسم الثالث : ما يعين الوظيفة العملية شرعا .
القسم الرابع : ما يعين الوظيفة العملية عقلا . هذا ،
والظاهر أن نظره قدّس سرّه في هذا التقسيم إلى طولية المسائل الأصولية بلحاظ درجات اثباتها النتيجة ، لا إلى طوليتها في الوقوع في طريق عملية الاستنباط ، والقرينة على ذلك أنه قدّس سرّه لا يرى الطولية بالمعنى الثاني بين القسم الأول والثاني .
فإن الفقيه مع تمكنه من استفادة الحكم الشرعي بالعلم الوجداني ، يجوز له الاكتفاء فيها بالعلم التعبدي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى أنه قدّس سرّه يرى الطولية بين بعض أصناف القسم الثاني ، فإن الدليل القطعي سندا والظني دلالة مقدم في مقام عملية الاستنباط على الدليل الظني سندا ودلالة كالكتاب والسنة ، فإنه مقدم على أخبار الثقة الظنية سندا ودلالة في مقام المعارضة وعدم إمكان الجمع بينهما . كما أنه قدّس سرّه يرى الطولية بين بعض أصناف القسم الثالث أيضا في مرحلة الاستنباط والتوسيط ، فإن