ثالثاً : ما رواه العيّاشي في تفسيره - أيضاً - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لنا الأنفال ) . قلت : وما الأنفال ؟ قال : « منها المعادن ، والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها ، فهو لنا ) « 1 » .
رابعاً : ما رواه في المستدرك من كتاب عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال : « ولنا الأنفال » . قال : قلت له : وما الأنفال ؟ قال : « المعادن منها ، والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها » « 2 » .
هذه الروايات الثلاث وإن كانت مرسلة ولا سند لها لكنّها تامّة الدلالة ، وتفيد بمجموعها وانضمامها إلى الرواية الأُولى الصحيحة السند وإلى الشهرة المحقّقة بين قدماء الأصحاب الاطمئنانَ بصدور مضمونها - وهو كون المعادن من الأنفال - عن المعصوم ( ع ) .
أدلّة الرأي الثاني :
استدلّ للقول الثاني - وهو أنّ المعادن من المباحات العامّة التي يشترك فيها جميع الناس - بالأدلّة التالية :
الدليل الأوّل : أصل الإباحة ، وذلك بالتقريب التالي :
إنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، إلّا ما قام الدليل على خلافه ، والأدلّة التي استند إليها القائلون بأنّ المعادن للإمام وأنّها من الأنفال غير تامّة ؛ فإنّها
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، كتاب الخمس ، الحديث 28 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، تحقيق ونشر : مؤسسة البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، ج 7 ، ص 295 ، الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 1 .