تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
3 . لابدّ أن يكون للقيادة السياسيّة - المتمثّلة في المعصوم ( ع ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ - الإشراف الكامل التامّ على كلّ مراحل استثمار الثروة الاستراتيجيّة وعلى إدارة الأجهزة والمؤسّسات المباشرة لعمليّة الاستثمار ؛ إشرافاً يجنّب عمليّة استثمار الثروة من كلّ ألوان الاستغلال الاقتصادي أو السياسي لصالح أيّ فرد أو جهة سوى القيادة السياسيّة الآنفة الذكر ؛ لأنّ ذلك يتنافى مع ما ذكرناه من أنّ المعادن الاستراتيجيّة لكونها معادن سياديّة - وكذا الأمر في الثروات الاستراتيجيّة كافّة - فالانتفاع الاقتصادي والسياسي منها لابدّ أن يتمّ ضمن إطار السيادة الكاملة للقيادة السياسيّة وما يحكم هذه السيادة من قواعد الحكمة ومبادئ المصلحة وأُصول العدل . هذا آخر ما أردنا تحريره حول ملكيّة المعادن في الفقه الإسلامي ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، وذلك بتاريخ 20 / شوال / 1432 هجريّة قمريّة .