تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الصريح ؛ إذ قال سُبحَانَهَ وَتَعَالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . .
« 1 » . والذي يدلّ على ما ذكرناه ؛ من أنّ النحلة التي ينحلها رسول الله ( ص ) إنّما تهدف إلى تغطية الحاجات الاستثنائيّة للمعوزين : قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى - مبيّناً المصرف الذي يصرف فيه ما أفاء الله على رسولهِ :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
. . . « 2 » . ولقد دلّت الروايات التاريخيّة والنصوص الصحيحة المتواترة على أنّ رسول الله ( ص ) قد نحل ابنته فاطمة سَلَامُ اللهِ عَلَيهَا فدكاً ممّا أفاءه الله عليه ، فقد جاء في قصّة فدك : « إنّ رسول الله ( ص ) - بعد خيبر - لمّا دنا من فدك بعث محيَّصة بن مسعود إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ويخوّفهم أن يحلّ بساحتهم ، فصالحوا رسول الله ( ص ) على أن يحقن دماءهم وأنّ لهم نصف الأرض بتربتها ولرسول الله ( ص ) نصفها ، فقبل رسول الله ( ص ) وأقرّهم عليه ، فكانت فدك خالصةً لرسول الله ؛ لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » . وروي عن الإمام الباقر ( ع ) : « فكانت حوائط فدك لرسول الله ( ص ) خاصّاً خالصاً ، فنزل جبرئيل ( ع ) فقال : إنّ الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى يأمرك أن تُؤتي ذا القربى حقَّه ، فقال ( ص ) : يا جبرئيل ، ومن قرباي ؟ وما حقّها ؟ قال : فاطمة ؛ فأعطها
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 6 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 .