المصباح المنير : « الحَوْز من الأرض : أن يتّخذها رجلٌ ويبيّن حدودَها فيستحقّها ، فلا يكون لأحد فيها حقّ معه » « 1 » .
فالحيازة في اللغة تعني : ضمّ الشيء إلى النفس ضمّاً يتضمّن الاستيلاء عليه ومنع الآخرين منه .
أمّا في المصطلح الفقهي : فلم نجد للحيازة مصطلحاً فقهيّاً خاصّاً يتجاوز معناه اللغوي ، والذي يجده المتتبّع لمعنى هذه الكلمة في استعمالاتها الفقهيّة أنّها تعني لدى الفقهاء : الاستيلاء على مال معيّن وتحكيم السيطرة عليه .
وقد جاء في كلام المحقّق النجفي صاحب الجواهر ( قدس سره ) ما يؤكّد هذا المعنى الفقهي ، فقد ذكر في سياق عرضه لاستدلال القائل باعتباريّة التملّك في التملّك بالحيازة : « والمراد بنيّة التملّك - عند القائل بها - هو القصد بالحيازة ، ودخول المحوز تحت اليد والسلطنة العرفيّة » « 2 » .
ومن هنا ، وعلى أساس ما نستفيده من تتبّع موارد استعمال كلمة الحيازة في كلمات الفقهاء ، يمكن تحديد المقصود الفقهي بالحيازة بأنّها : الاستيلاء على الشيء استيلاءً يمكّن صاحبه من أنحاء التصرّف في الشيء والانتفاع به .
2 . الأثر الشرعي المترتّب على الحيازة بصورة عامّة
إنّ الحيازة في الفقه الإسلامي من جهة نوع الأثر الشرعي المترتّب عليها تنقسم إلى قسمين :
هامش
( 1 ) المصباح المنير ، مادّة : حوز .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 322 .