الأمر الثامن : في كيفيّة التحجير
ممّا ذكرناه في الأمر السابع يتبيّن أنّ حقيقة التحجير هي الحيازة ، لكنّ الحيازة لا توجب الملك في مثل الأرض والمعدن وغيرهما من الثروات الطبيعيّة غير المنقولة ، وإنّما توجب حقّ الاختصاص وأولويّة الانتفاع أو الاستثمار والإحياء .
ومن هنا ، فلابدّ للتحجير أن يكون مشتملًا على صفة يتمّ بها صدق حيازة الثروة غير المنقولة ؛ ومن هنا فلابدّ للعلامة التي تستخدم للتحجير أن تكون علامة تصدق معها حيازة الثروة غير المنقولة ؛ كالسياج والحائط ووضع الأحجار ونصب المروز وما شاكل ذلك ، فمثل مجرّد نصب اللوحة المكتوب عليها : إنّ هذه الأرض أو المعدن سوف تُستثمر من قِبل الشخص الفلاني والجهة الفلانيّة ، لا يصدق معها التحجير ؛ لعدم صدق الحيازة على مجرّد هذا الإعلام ، فلا يوجب حقّاً لصاحبه في الأرض أو المعدن أو غيرهما من الثروات غير المنقولة .
إلى هنا انتهى بحثنا عن التحجير ، وقد أشرنا إلى أنّ الأسباب الأوّليّة للملك أربعة :
1 . الحيازة .