تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الأمر الثاني : في حكم التحجير ودليله

لقد أُرسل حكم التحجير - وهو إفادته لحقّ الأولويّةً والاختصاص - في كلام كثير من الفقهاء إرسال المسلّمات ، فقد قال المحقّق الحلّي في المختصر النافع : « والتحجير يفيد أولويّةً لا ملكاً ، مثل أن ينصب عليها مزراباً » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي في القواعد : « ولا يفيد - أي التحجير - ملكاً ؛ فإنّ الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه ، والتحجير شروع في الإحياء ، بل يفيد اختصاصاً وأولويّة » « 2 » . وقال السيّد الطباطبائي في الرياض : « الخامس - أي من شروط التملّك بالإحياء - : أن لا يكون محجّراً ؛ أي مشروعاً في إحيائه شروعاً لم يبلغ حدّ الإحياء ، ولا خلاف أجده في شيء من هذه الشروط الثلاثة ؛ وذلك لأنّ التحجير كسابقيه - وهما : أن لا يكون مقطعاً ولا مشعراً للعبادة - يفيد اختصاصاً وأولويّةً بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة كالمسالك وغيره ، فلا يصحّ لغيره التخطّي إليه وإن كان لا يفيد ملكاً على الأشهر الأقوى ؛ للأصل ، واختصاص النصوص الدالّة على التملّك بالإحياء به دون التحجير ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) المختصر النافع ، ص 251 . ( 2 ) نصوص الاقتصاد الإسلامي ، ج 5 ، ص 299 .