تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال الإمام الخميني ( قدس سره ) : « والمراد بالتحجير : أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء ؛ كوضع أحجار ، أو جمع تراب ، أو حفر أساس ، أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ، أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه ؛ كما إذا حفر بئراً من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها ، فإنّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة » « 1 » . وقال السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « ويتحقّق التحجير بكلّ ما يدلّ على إرادة الإحياء ؛ كوضع الأحجار في أطرافها ، أو حفر أساس ، أو حفر بئر من آبار القناة الدارسة ، فإنّه تحجير بالإضافة إلى بقيّة آبار القناة ، بل هو تحجير أيضاً بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه ، فلا يجوز لغيره إحياؤها » « 2 » . والظاهر من هذه النصوص أنّ المعتبر في التحجير أن يكون بحيث يصدق عليه الشروع في الإحياء ، وهو المقصود بالدلالة على إرادة الإحياء في النصّين الأخيرين ، فلا ينبغي أن يفصل بين زمان التحجير والإحياء الفعلي للأرض أو المعدن زمانٌ ينتفي معه صدق الشروع في الإحياء عرفاً . والحقّ أنّ هذه التعاريف لا تخلو من نقص ؛ من جهة اختصاصها بالتحجير الذي يكون مقدّمة للإحياء ، وعدم شمولها للتحجير الذي يكون مقدّمة للانتفاع والاستثمار في الثروة الطبيعيّة المحياة التي لا تحتاج إلى الإحياء ؛ كالأراضي المحياة بالطبع ، والغابات ، والغدران والمعادن السطحيّة
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 204 . ( 2 ) منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 192 .