تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الخمر ، إنّما سمعت الناس يقولون . فقال : « يا بنيّ ، إنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول في كتابه :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ« 1 »؛يقول : يصدّق الله ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم . ولا تأتمنْ شاربَ الخمر ؛ فإنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول في كتابه :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ« 2 »،فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ ! إنّ شارب الخمر لا يُزوّج إذا خطب ، ولا يُشفّع إذا شفع ، ولا يُؤتمن على أمانة ؛ فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها ، لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه » « 3 » . ودلالتها على حجّيّة الشياع - وإن لم يفد العلم - واضحة ؛ فإنّ إسماعيل إنّما لم يعتمد على الشياع لعدم حصول العلم له منه ، غير أنّ أبا عبد الله ( ع ) أنكر عليه ذلك وأمره بالتصديق للمؤمنين ، وهو كالصريح في حجّيّة الشياع وإن لم يفد العلم .

المسألة الثالثة : حُجّيّة الأمارات العُقلائيّة

هل يقتصر في حجّيّة الأمارات العقلائيّة - كالشياع - على ما ورد النصّ على حجّيّته من الشارع ؟ أو يقال بحجّيّة كلّ أمارة عقلائيّة معتمدة عند
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 61 . ( 2 ) سورة النساء : 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : أحكام الوديعة ، باب 6 ، ح 1 .