كتاب القضاء — صفحة 233
السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد ، لكلّ منهما جهة على انفراده . وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل : بالمنع ؛ حسماً لمادة اختلاف الغريمين في الاختيار ، والوجه : الجواز ؛ لأنّ القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب ( 1 ) . البحث السابع : في حُكم نصب القضاة وتعدّدهم ( 1 ) دائرة صلاحيّات القاضي تتبع دائرة النصب ، فإن كان النصب عامّاً - كالذي صدر عن الأئمّة في شأن الفقهاء وخاصّة في عصر الغيبة - فهو مطلق ما لم يقيّد بدليل . نعم ؛ لقد ذكرنا في محلّه أنّ النصب العامّ الصادر للفقيه إنّما هو نصب للولاية العامّة التي من شؤونها القضاء ، والولاية العامّة بطبيعتها لا تقبل التعدّد ، فإن تصدّى لها من توفّرت فيه شرائط النصب انتفى موضوع التصدّي لها بالنسبة للباقين ، وعلى الباقين التقيّد بلوازم النصب لمن تصدّى لها ، فلا يجوز لهم مخالفته في أيّ شأن من شؤونها ، ومن شؤونها التصدّي لنصب القضاة وملء فراغات الحاجة في المجتمع الإسلامي في هذا الشأن ، وحينئذٍ تدور صلاحيّات