تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
مزاحم بمقتضٍ أقوى ؛ كما إذا كان التمويل من بيت المال فيه مقتضٍ أقوى بدرجة لازمة ؛ كما لو كان التعويل على المصدر الآخر يوجب التأخير في إقامة المشروع تأخيراً غير مسموح به لسبب من الأسباب ، وقد يكون المقتضي في المصدر الآخر - غير بيت المال - يواجه مانعاً يمنع الدولة من الاعتماد عليه في تمويل المشروع ؛ كما لو كان في تمويل ذلك من المصدر الآخر ضرر على مصالح الناس ؛ كتأثيره سلبيّاً على استقلال الدولة أو الوطن وإن كان ضرراً احتماليّاً ، ففي مثل هذه الصور لابدّ من اعتماد بيت المال مصدراً لتمويل المشروع الحكومي ؛ سواء كان المبرّر للمشروع حاجةً أو استحقاقاً . ووفقاً لما ذكرناه ، فلا إشكال في جواز الإنفاق من بيت المال على مثل القضاء والأذان والترجمة وغيرها ممّا جاء في المتن وغيره ضمن حدود الضابط الذي شرحناه . ثمّ إنّ هناك ضابطاً يضاف على ما ذكرناه : وهو ضرورة التخفيف - مهما أمكن - من التزامات الدولة وتعهّداتها الماليّة ؛ حفاظاً على قدرة بيت المال وإمكانيّاته التي يستطيع بها أن يموّل سائر مهامّ الدولة ، ورعايةً لمصالح أصحاب بيت المال وهم العامّة من المسلمين ، فلا يجوز إيجاد تعهّدات والتزامات ماليّة يمكن الاستغناء عنها على بيت المال بشكل من الأشكال . وعلى أساسٍ من الضابطين المذكورين ، يتحدّد كون العوض المبذول على نحو الارتزاق أو الأُجرة ، والأصل أن يكون العوض على نحو الأُجرة عندما