شرح
صحيح عن الصادق ( عليهم السلام ) - في حديث - : أنّه نهى أن يضارّ بالصبيّ أو تضارّ أُمّه في رضاعه . . . » الحديث « 1 » .
وفي رواية صحيحة أُخرى عن الصادق ( عليهم السلام ) ، في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد ، فألقته على خادم لها ، فأرضعته ، ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ، فقال : « لها أجر مثلها . . . » الحديث « 2 » ؛ فإنّ استحقاقها أجر المثل بإرضاع خادمها يدلّ على استحقاقها ذلك لو وليت ذلك بنفسها .
ومثل ذلك ما ورد من استحباب عمل المرأة في بيت زوجها وخدمتها له مع جواز أخذها الأُجرة على ذلك ؛ ففي حديث عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « ما من امرأة رفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع تريد به صلاحاً إلّا نظر الله إليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذّبه . . . » الحديث « 3 » ، وغير ذلك من الأحاديث ، مع أنّ من المسلّم جواز أخذها الأُجرة على ذلك .
والحاصل : أنّ مطلوبيّة العمل شرعاً لا تنافي أخذ الأُجرة عليه قطعاً ؛ بحسب الأقوال والآيات والروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب أحكام الأولاد ، الباب 70 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 71 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 67 ، ح 1 .