تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح

المطلب الأوّل : في منافاة المطلوبيّة الشرعيّة لأخذ العوض ، وعدمها

والظاهر أنّ عدم المنافاة بينهما من المسلّمات الفقهيّة التي لا تحتاج إلى بحث ، بل وقد جرت سيرة المتشرّعة على أخذ الأُجرة على كثير من الأعمال المندوبة شرعاً ؛ كالتعليم ، وخدمة المؤمن ، وتنظيف الأمكنة والمساجد منها على الخصوص ، وكقيادة الأعمى ، بل وكثير من الخدمات العامّة التي عليها مدار الكسب والعمل في الأسواق ممّا ينطبق عليه عنوانٌ ما من العناوين المندوبة شرعاً ؛ وذلك من قبيل قضاء حاجة المؤمن في أدنى الفروض . وممّا يشهد لذلك : ما دلّ من الروايات على جواز أخذ المرأة الأجر على رضاع ولدها مع استحباب إرضاعها لولدها : فقد ورد عن رسول الله ( ص ) في فضل المرأة : أنّها « إذا حملت كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل الله - إلى أن قال ( ص ) : - فإذا أرضعت كان لها بكلّ مصَّة كعدل عتق محرّر من ولد إسماعيل ، فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك كريم على جنبها وقال : استأنفي العمل ؛ فقد غفر لك » « 1 » . وقد ورد في الصحيح - ممّا يدلّ على جواز أخذها الأجر على الرضاع ، مضافاً إلى قوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها« 2 » - ما رواه الكليني بسند
هامش
( 1 ) المصدر السابق : أبواب أحكام الأولاد ، الباب 67 ، ح 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 233 .