والنظر في : صفات القاضي ( 1 ) ، وآدابه ، وكيفيّة الحكم ، وأحكام الدعاوى .
شرح
( 1 ) الذي ينسجم مع منهج الفقه الإمامي هو أن يعنون البحث « صفات القاضي المنصوب بالنصب العامّ » ؛ وذلك لأنّ الولاية العامّة - وبضمنها ولاية القضاء - من مختصّات النبيّ ( ص ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ؛ لأنّها في الأصل لله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، وقد عيّن لها خلفاءه المعصومين ( عليهم السلام ) ، فليس موضوع ولاية القضاء عنواناً كلّيّاً ليصحّ البحث عن صفات مستحقّها وخصوصيّاته ، بل هي ثابتة بالأصل لأشخاص معيّنين ؛ هم النبيّ ( ص ) والأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) .
وبما أنّ مباشرتهم للقضاء في كلّ الموارد غير ممكنة خاصّةً في عصر الغيبة ، وعدم نصبهم فيه للقضاء أُناساً بالنصب الخاصّ ، فلابدّ من البحث عن وجود النصب العامّ للقضاء من قِبلهم أوّلًا - ومعنى النصب العامّ : نصب كلّيّ المتّصف بصفات معيّنة للقضاء - ثمّ لابدّ من البحث الفقهي عن الصفات التي اعتبرها المعصوم فيمن نصبه للقضاء بالنصب العامّ ثانياً . فها هنا بحثان :
الأوّل : في الدليل على أصل النصب العامّ للقضاء .
الثاني : في الصفات المعتبرة في القاضي المنصوب .