تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
هناك شيئاً من الفرق بين « الحقّ الشخصي » وسائر الأنواع المذكورة من الحقوق ؛ وهو أنّ الحقّ الشخصي توجد - في الغالب - إرادة وراءه تتولّى أمر المطالبة به ، وهي إرادة الشخص المالك للحقّ ، أو وليّه الشخصي ؛ كوليّ الطفل أو وصيّه . وقد يتّفق أحياناً غياب هذه الإرادة ؛ كما في اليتيم الّذي لا وليّ له ، أو القاصر كذلك ، أو الغائب كذلك ؛ ففي هذه الصورة - وفي سائر أنواع الحقوق التي لا تقف وراءها إرادة شخصيّة - يتولّى الوليّ العامّ أمر المطالبة بهذه الحقوق بنفسه ، وسلطة القضاء هي السلطة التي يمارس الوليّ من خلالها صلاحيّاته في المطالبة بهذه الحقوق ، فتقوم السلطة القضائيّة في مثل هذه الموارد بوظيفتين : الأُولى : وظيفة المطالبة بهذه الحقوق . والثانية : وظيفة إثباتها واستيفائها . وليس هناك ما يمنع الوليّ العامّ من أن يقوم بتوزيع هذه الأدوار ؛ فيوكل أمر القيام بالوظيفة الأُولى إلى جهاز خاصّ يمكن التعبير عنه « جهاز الادّعاء العامّ » ، ويوكل أمر القيام بالوظيفة الثانية إلى جهاز آخر يمكن التعبير عنه « محكمة العدل » ، أو أيّ مصطلح مناسب آخر .
كتاب القضاء — صفحة 14 | الشيخ محسن الأراكي