تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
أوّلًا : الحقّ الشخصي ، أو حقوق الأشخاص ؛ سواء ما يتعلّق منها بالنفوس ، أو الأعراض ، أو الأموال ، أو أيّ حقّ آخر يتصوّر للأشخاص في المجتمع . ثانياً : الحقّ الاجتماعي ، أو حقوق المجتمع « 1 » ؛ فإنّ المجتمع بما له من كيانات مجموعيّة له حقوقه الخاصّة به ، ويمكن أن نذكر « حقّ الملكيّة العامّة » كمثال للحقّ الاجتماعي . ثالثاً : حقّ الدولة ؛ فإنّ الدولة - ككيان يتولّى أمر الحكم والإرادة - لها حقوقها الخاصّة بها ، ويمكن أن نذكر « حقّ ملكيّة الدولة » كمثال على ذلك . رابعاً : حقّ المشرِّع ؛ وهو الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، ويمكن التعبير عنه « حقّ القانون » . وهو عبارة عن حقّ المشرّع في أن يُطاع ولا تُنتهك حرمة القانون الّذي يشرّعه ، أو قل : إنّ لكلّ قانون يصدر من مبدأ معترف به للتشريع حرمةً نعبّر عنها « حقّ طاعة القانون » ، ولا يتحقّق العدل الاجتماعي إلّا بحراسة هذا الحقّ ، والحيلولة دون اختراقه والتجاوز عليه . والقضاء - بعد ما ذكرنا من معناه المصطلح في عرف الفقهاء ؛ وهو « السلطة الشرعيّة التي تخوّل صاحبها الحكم بالحقوق واستيفائها لأهلها » - : سلطة تتولّى الحكم بالعدل ، واستيفاء الحقوق مطلقاً بأنواعها الأربعة ، غير أنّ
هامش
( 1 ) ويمكن أن نذكر حقّ الأمن العامّ مصداقاً للحقّ الاجتماعي ؛ فكلّ ما يهدّد الأمن الاجتماعي يعتبر خرقاً لهذا الحقّ . والأمن الاجتماعي - أيضاً - على أقسام : الأمن السياسي ، والأمن الاقتصادي ، والأمن الثقافي . . . وغير ذلك .