السادسة : وصحيحة عمار بن مروان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في ما يخرج من المعادن والبحر و . . . الخمس " « 1 » .
السابعة : موثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس فقال : " في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير " « 2 » .
وظهور الحرف الدال على الظرفيّة هنا في ظرفية الكلّ للجزء وكون الخمس جزءاً حالًا في الكل الذي هو المال ، ظهور بيّن لا يحتمل النقاش ، وقد أجبنا سابقاً عن إشكال لزوم التباين بين الظرف والمظروف بأنّ كون الكل ظرفاً للجزء في الفهم العقلائي أمر واضح لاخفاء فيه ، وقد أوضحنا هذا الأمر سابقاً بما لا مزيد عليه .
وأمّا التي استعملت فيها " حرف من " للدلالة على تعلق الخمس بالمال ، فهي أوضح دلالة على الكسر المشاع ، فمنها :
الأولى : مرسلة حماد عن العبد الصالح ، وفيها : " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة . . " « 3 » الحديث .
الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) في الغنيمة ، قال : " يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك " « 4 » .
الثالثة : ومرسلة أحمد بن محمد قال : " الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن . . . " « 5 » الحديث .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 10 .
( 5 ) . المصدر السابق ، الحديث 11 .