ثامناً : ما رواه العياشي في تفسيره عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " سمعته يقول في الغنيمة : يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، وأمّا الفيء والأنفال ، فهو خالص لرسول الله ( ص " ) « 1 » . وهكذا :
تاسعاً : ذيل ما رواه العياشي عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير أنّهم قالوا له : ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : " الفيء والأنفال والخمس . . " ، إلى أن قال : " وكلّ شيء في الدنيا ، فإنّ لهم فيه نصيباً ، فمن وصلهم بشيء فمّما يدعون له ، لا ممّا يأخذون منه " « 2 » .
وهذه كالصريح في أنّ حقّ الإمام في الخمس متعلّق بالعين ، وأنّ الإمام شريك مع أصحاب الأموال بنسبة نصيبه من الخمس ؛ فإنّ هذا هو مقتضى قوله : " فإنّ لهم فيه نصيباً " وكذا قوله : " فمن وصلهم بشيء فمّما يدعون له ، لا ممّا يأخذون منه " .
مع أنّ في هذا الذيل إشارة إلى ما ذكرناه سابقاً - وسوف نشير إليه لاحقاً أيضاً - من كون الأموال كلّها لله وللرسول والإمام في أصلها ، ثمّ يؤذن للناس بتملّكها بأسباب الملك ، ما عدا خمسها . فيبقى خمس الأموال باقياً على حالته الأُولى من كونه ملكاً للإمام . ويشبهه :
عاشراً : ما روي في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) من كلام عليّ ( ع ) لرسول الله ( ص ) : " قد علمت يا رسول الله أنّه سيكون بعدك ملك عضوض ، وجبر ، فيستولى على خمسي من السبّي والغنائم ، ويبيعونه ، فلا يحل لمشتريه ، لأنّ نصيبي فيه . . . " « 3 » الحديث .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 14 .
( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 33 .
( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 20 .