والرواية - وإن كان في سندها القاسم بن يحيى ، وجدّه الحسن بن راشد ، وقد ورد بحقّهما تضعيف عن ابن الغضائريّ ، ولم يرد بحقّهما توثيق خاصّ - ؛ لكنّ تضعيف ابن الغضائريّ لا يعتدّ به ، هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى : يكفي في توثيقه عبارة الصدوق بعد روايته لزيارة سيّد الشهداء صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه ؛ قال : ومنها ما رواه عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد ، ثمّ قال الصدوق : " وقد أخرجت في كتاب الزيارات وفي كتاب مقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) أنواعاً من الزيارات ، واخترت هذه لهذا الكتاب ؛ لأنّها أصحّ الروايات عندي من طريق الرواية ، وفيها بلاغ وكفاية " « 1 » ، وقد أسند الرواية في بدايتها إلى الصادق إسناداً جازماً ، وفي العبارة شهادة على صحّة من وقعوا في سند الرواية ؛ فإنّ التعبير بكونها أصحّ الروايات من طريق الرواية ، شهادة بالمدلول الالتزاميّ على وثاقة رواة الرواية ، وليس على صحّة الرواية فحسب ؛ لتصريحه بالصحّة من جهة الطريق ، ومنها نستظهر صحّة القاسم بن يحيى ، وجدّه الحسن بن راشد .
ومهما يكن من أمر ، فإنّ هناك روايات عديدة بنفس مضمون رواية محمّد بن مسلم ، وهي ظاهرة الدلالة على اعتبار أولاد المسلمين مسلمين ، فيترتّب عليهم جميع أحكام المسلمين ؛ فإنّه لازم التكاثر بهم أمام الأُمم الأُخرى - كما روي عن رسول الله ( ص ) - .
وتدلّ على ترتّب أحكام المسلمين وغيرهم على ذراريهم روايات أُخرى مذكورة في أبواب الجهاد ؛ منها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن حفص بن غياث ، قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب ، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 360 : 2 .