تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

المَسْألَةُ التَّاسِعَة

هل يشمل وجوب الخمس على الذمّي بشرائه الأرض من مسلم ما إذا كان المسلم أو الذمّي أو كلاهما دون حد التكليف ؟ الظاهر ذلك ، قال في الجواهر : " ويلحق بالذمّي والمسلم - في ذلك كلّه - ما هو في حكم أحدهما من صبيانهم ومجانينهم وغيرهم ؛ كما في غيره من الأحكام " « 1 » . واستدلّ له صاحب المستمسك قائلًا : " وكأنّه لإطلاق دليل التنزيل من الإجماع وغيره " « 2 » . ولكنّ الإجماع لا إطلاق له ، وأمّا غيره فليس مقصوده من غير الإجماع واضحاً ؛ لعدم التصريح بما ذكره من التنزيل في شيء من النصوص . ويمكن الاستدلال لذلك بما ورد في الأحاديث الكثيرة من الأمر بالتزويج ؛ معلّلًا بأنّ النبيّ ( ص ) مكاثر بالمسلمين وأولادهم - حتّى من يموت منهم قبل الولادة - سائر الأُمم يوم القيامة ، فقد روى الكلينيّ في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال رسول الله ( ص ) : " أكثروا الولد ، أكاثر بكم الأُمم غداً " « 3 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 69 : 16 . ( 2 ) . المستمسك 515 : 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 1 ، الحديث 8 ، ويدل عليه الحديث 1 و 12 و 14 .
كتاب الخمس — صفحة 367 | الشيخ محسن الأراكي