تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

المَسْألَةُ الخَامِسَة

لو أسلم الذمّي بعد شرائه الأرض من المسلم ؛ فهل يسقط عنه وجوب الخمس عملًا بقاعدة الجبّ ، أم لا ؟ فصّل صاحب العروة - بناءً على اشتراط القبض في تملّك المشتري - بين ما إذا أسلم بعد القبض فذهب إلى وجوب الخمس وعدم سقوطه ، وبين ما إذا أسلم قبل القبض قائلًا : " إذا اشترى الأرض من المسلم ، ثمّ أسلم بعد الشراء ، لم يسقط عنه الخمس . نعم ؛ لو كانت المعاملة ممّا يتوقف الملك فيه على القبض ، فأسلم بعد العقد وقبل القبض ، سقط عنه ؛ لعدم تماميّة ملكه في حال الكفر " « 1 » . والوجه في هذا التفصيل إطلاق دليل وجوب الخمس بشراء الذمّي الأرض من مسلم ، وتحقّق موضوعه إذا تمّت المعاملة قبل أن يسلم الذمّي ، وقصور قاعدة الجَبّ عن شمول هذا المورد ؛ لخصوصيّة فيه ، وهي كون الحكم ثابتاً على الكافر بما هو كافر ، ودليل قاعدة الجَبّ خاصّ موضوعاً بالأحكام الثابتة على المكلّف بما هو مكلّف ، ولا تشمل ما ثبت على المكلّف بما هو غير مسلم ، هذا إذا كان الذمّي قد أسلم بعد القبض . وأمّا إذا أسلم الذمّي قبل القبض ، ثمّ قبض ما اشتراه بعد أن أسلم ، فلا يشمله دليل وجوب الخمس على الذمّي إذا اشترى أرضاً من مسلم ؛ لظهور الدليل في كون الموضوع لوجوب الخمس هو شراء الذمّي ، وهو لا يصدق من دون تحقّق القبض قبل إسلامه . فإذا حصل القبض بعد الإسلام ، لم يتحقّق موضوع الوجوب
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، السادس ممّا يجب فيه الخمس ، المسألة 44 .
كتاب الخمس — صفحة 359 | الشيخ محسن الأراكي