تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

المَسْألَةُ الرَّابِعَة

إذا اشترى الذمّي الأرض من مسلم ، ثمّ باعها من مسلم ، ثمّ اشتراها منه مرّة أُخرى ؛ فهل يتكرّر الخمس ؟ أو لا يتكرّر ؛ فلا يجب إلّا خمس واحد ؟ قد يقال : إنّ مقتضى القاعدة من عدم تداخل المسبّبات مع تعدّد الأسباب هو تكرّر الخمس ، وهو الذي اختاره كاشف الغطاء وصاحب الجواهر وآخرون ، لظهور الدليل الدالّ على سببيّة الشراء لثبوت الخمس ، على ثبوتها لكلّ شراء ، المقتضي لتعدّد الحكم بتعدّد السبب ؛ وهو الشراء . ولكنّ الصحيح - بناءً على ما اخترناه من تعلّق الخمس بناتج الأرض - عدم ثبوت ما يزيد على خمس واحد ، مع عدم تعدّد الناتج من الأرض ؛ لأنّ موضوع وجوب الخمس الأوّل هو ناتج الأرض ، فلم يتجدّد موضوعه بشراء الذمّيّ لها مرّة أُخرى ، مع عدم تعدّد الناتج ، فلا موجب لأكثر من خمس واحد ، وإنّما يتجدّد الخمس بتجدّد الشراء إذا كان الناتج متجدّداً . ثمّ إنّه بناءً على القول بتكرّر الخمس لتعلّقه بالأرض ، هل يتعلّق الخمس الثاني بتمام العين كالخمس الأوّل ؛ فيجب على الذمّي دفع خُمسين - أي : نسبة الأربعين بالمئة 40 % من الأرض - ؟ أو يقال بتعلّق الخمس الثاني بما عدا الخمس الأوّل من الأرض ؛ وهو الأربعة أخماس ؛ فيجب على الذمّيّ في المرّة الثانية أن يدفع خمس الأربعة أخماس ، لا خمس جميع الأرض ؛ وهو ما يعادل نسبة الستة عشر بالمئة 16 % من الأرض ، فيكون مجموع ما يجب عليه دفعه في المرتين : 34 % من الأرض ؟