تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مقتضى ظاهر الأدلّة - وخاصّة آية الخمس - : هو ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة ، ولازم ذلك هو الثاني ؛ أي : وجوب الخمس الثاني في ما عدا الخمس الأوّل ، ولكنّ القول بكون الخمس حقّاً في المال ، وليس اشتراكاً في المال بنحو الإشاعة يقتضي ثبوت الخمس الثاني في جميع الأرض كالخمس الأوّل . بل ومقتضى ما اخترناه من كون هذا الخمس جزيةً على الذمّي تثبت عليه بسبب امتلاكه الأرض من مسلم ، هو تعلّق الخمس الثاني بتمام الأرض أيضاً كالخمس الأوّل ؛ لأنّ الجزية حقّ يأخذه الحاكم من الذمّي ، وليس اشتراكاً بالنسبة معه في العين ، وموضوع هذه الجزية امتلاك الذمّي الأرض من مسلم ، فكلّما تحقّق السبب تجدّد المسبّب بتجدّده ؛ فيجب على الذمّي خمس جميع الأرض كلّما انتقلت إليه من يدٍ مسلمة ، مهما تعدّد الانتقال .