تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الفَرْعُ الحَادِي عَشَر

إذا كان الحرام المختلط بالمال زكاة أو خمساً أو وقفاً أو وجهاً آخر من وجوه الأموال العامة ، فهل يجري فيه حكم المختلط بالحرام من الحليّة بالتخميس ؟ أم أنّ حكم التحليل بالخمس خاص بالحرام المملوك بالملك الشخصي ولا يشمل المملوك بالملكيّة العامة ؟ حكي عن كاشف الغطاء الفرق والتفصيل بين الوقف فهو كمعلوم المالك ولا يجزي فيه إخراج الخمس ، وبين غيره من الأموال العامّة كالأخماس والزكاة ؛ إذ يجري فيها حكم المختلط من التحليل بالتخميس . والصحيح : أنّ موضوع أدلّة التخميس في المختلط ما لا يعرف مالكه ، سواءً كان المالك شخصاً أو جهة كالدولة أو الإمام ، فلا تشمل أدلة التخميس بالاختلاط مثل الوقف والخمس والزكاة مما يعرف مالكه وإن كان جهة لا شخصاً ، بل يجب في أمثال هذه الموارد مراجعة الحاكم الشرعيّ ووليّ الأمر ، والخروج عن عهدة الحقّ المختلط بالمال إمّا بتسليم القدر المتيقن إليه - إن كان - أو بالتراضي معه بما يتيسّر من الطرق المتعارفة العقلائيّة .