تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المال المختلط ، بل تختص بما عدا ذلك الخمس ، ونتيجة ذلك تعلق خمس المختلط بالحرام بما عدا مقدار الخمس المتعلق بالمال بعنوان آخر . هذا ، ولكن كلا هذين الوجهين غير تامين : أمّا الوجه الأوّل : فلأنّ فعليّة عنوان المختلط بالحرام غير متوقفة على تحليل المال من سائر جهات الحرمة غير الاختلاط فما المانع أن يكون المال مختلطاً بالحرام وموضوعاً - لهذا السبب - لدليل خمس المختلط بالحرام ، وأن يكون في نفس الوقت موضوعاً للخمس من جهة أُخرى ؟ أمّا الوجه الثاني : فمن الممكن أن يقال - من جهة دليل التخميس بالعنوان الآخر أيضاً - : أنه لا يشمل الخمس الموجود في هذا المال بعنوان المختلط . فهذا الوجه مشترك الورود ؛ لأنّ المفروض أنّ مقدار الخمس الموجود في المال بالعنوان الآخر غير متميّز ، بل هو مشاع في المال كمقدار الخمس الواجب بعنوان الاختلاط ، ودليل كل من الخمسين إنّما يختصّ بمال المالك ، ولا يشمل الخمس الذي ليس ماله . فهذا الدليل لا يفي بأكثر من الطوليّة الإجماليّة بين الأخماس ، ولا يثبت طولية خصوص الخمس بعنوان الاختلاط على الخمس بغير عنون الاختلاط . هذا وقد ذهب السيّد الأُستاذ المحقق الخوئيّ إلى تقديم التخميس بالعنوان الآخر على التخميس بعنوان الاختلاط ولكنّه ذكر في توجيه ذلك تقريباً آخر حاصله : اختصاص أدلة التخميس بعنوان الاختلاط بالمال المركّب من حلال وحرام ، فلا يشمل المال المركّب من حلال وحرام وخمس ، فلا تشمل أدلّة خمس المختلط المال المتعلق به خمس آخر إلّا بعد إخراج الخمس بالعنوان الآخر ليصفى المال مركباً من حلال وحرام مختلطين ، فينطبق عليه عنوان الحلال المختلط بالحرام ، فتشمله حينئذ روايات التخميس بهذا العنوان « 1 » .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 169 .