تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الفَرْعُ العَاشِر

إن كان الحلال الذي اختلط بالحرام مندرجاً تحت عنوان آخر من عناوين ما يجب فيه الخمس - مثل ما إذا كان معدناً أو كنزاً أو فاضل المؤونة من ربح المكسب أو غير ذلك - فهل يجب في المال المختلط حينئذ خمسان ؟ أو يُكتفى فيه بخمس المختلط ويجزي عن غيره ؟ ثمّ إن وجب فيه خمسان : هل يجبان في عرض واحد أو يجبان مترتّبين ؟ ثمّ إن وجبا مترتّبين هل يُقدم خمس المختلط أو خمس العنوان الآخر ؟ فهاهنا مسائل : الأُولى : هل يجب في المال المختلط الذي تعلّق به الخمس بعنوان آخر خمسان أو يجزي التخميس مرة واحدة ؟ قد يقال : باجزاء التخميس مرّة واحدة لاطلاق أدلّة تخميس المختلط بالحرام المستفاد منه حلية المال بعد التخميس مطلقاً سواءً كان مندرجاً تحت عنوان من عناوين الخمس الأُخرى أم لا . ولكن يرد عليه : عدم الإطلاق في أدلّة خمس المختلط من هذه الجهة ، لظهورها في إرادة التحليل من جهة الاختلاط لا من سائر الجهات . إذن فمقتضى إطلاق أدلّة التخميس بالعناوين الأُخرى وجوب خمس آخر في المال المختلط إن اندرج تحت واحدة منها . الثانية : بعد الفراغ عن شمول دليل سائر عناوين الخمس ، المختلط بالحرام بغضّ النظر عن وجوب الخمس فيه بعنوان الاختلاط ، وثبوت تعدد الخمس ، فهل يجب الخمس المتعدد في عرض واحد ، أم أنّ وجوب الخمس المتعدّد وجوب ترتّبي طولي ؟