تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الفَرْعُ التَّاسِع

لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً متميّزاً فخلطه كي يتخلّص منه بالتخميس لاحتمال زيادته على الخمس فهنا وجهان : الأوّل : القول بالتخميس لشمول اطلاقات أدلّة التخميس ، بل الغالب في موارد الاختلاط سبق العلم بالمال ومالكه وتمييزه ، ثمّ يقع الخلط والاشتباه بعد العلم والتمييز . ويردّه : أنّ المال كان محكوماً - قبل الخلط - بوجوب الردّ إلى وليّ الأمر لكونه مجهول المالك ومجرد خلطه بسائر المال لا يخرجه عن شمول حكم مجهول المالك ، فتكون أدلّة التخميس منصرفة عنه ؛ لأنّ موضوعها ما لا يعلم حكمه من المال الذي لا طريق لتحليله إلّا التخميس . الثاني : القول بجريان حكم مجهول المالك فيه ، فيجب ارجاع أمره إلى وليّ الأمر لشمول أدلّة مجهول المالك وانصراف أدلة التخميس عنه - كما أشرنا - . وهذا هو الصحيح ، فيجب فيه ارجاع الأمر إلى ولي الأمر كسائر موارد مجهول المالك .
كتاب الخمس — صفحة 313 | الشيخ محسن الأراكي