تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي ، ورواه المفيد في المقنعة مرسلًا . سند الرواية صحيح ؛ لأنّ الثلاثة الواقعين في السند بين عليّ بن إبراهيم وبين الإمام الصادق ( ع ) ، يروى عنهم جميعاً عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، وقد شهد في مقدّمة تفسيره بوثاقة جميع من يروي عنهم في هذا التفسير . ودلالة الرواية على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام تامّة . وعبارة : " تصدّق بخمس مالك " تدل على وجوب الخمس هنا كما يجب في سائر موارده لظهور " خمس مالك " في ذلك ، ولما ورد في ذيل الرواية من قوله : " فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس " المنصرف إلى الخمس المعروف بغير ترديد ، مما يؤكّد إرادة الخمس المتعارف من قوله : " بخمس مالك " ، ولا ظهور لكلمة " التصدّق " في إرادة الصّدقة بمعنى خصوص الإنفاق على الفقراء ، بل الظاهر من التصدّق بصورة عامّة ، وهنا بصورة خاصّة - لوجود القرينة - : الإنفاق في سبيل الله بصورة مطلقة ؛ فيشمل الخمس ، بل في بعض الروايات ما يدلّ على استعمال الصدقة في القرآن الكريم في ما يشمل الخمس ؛ مثل ما ورد في مكاتبة عليّ بن مهزيار الصحيحة ؛ إذ جاء فيها : " إنّ مواليّ - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصّروا في ما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهّرهم وأزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا ، قال الله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . .
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
« 1 » " ؛ فقد جاء في الرواية الاستشهاد بآية الصدقة في مورد الخمس وتطبيقها عليه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .