تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثالثاً : روى الصدوق مرسلًا قال : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه ، أفلي توبة ، قال : آتني خمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب ، تاب ماله معه " « 1 » . الرواية مرسلة ، لكن الظاهر أنّ الروايات الثلاث جميعاً تحكي قصة واحدة ، فصدورها الاجمالي عن المعصوم مطمأن به وإن اختلفت ألفاظها . ثمّ إنّ المقصود " هو لك " في الرواية الأخيرة الحكم بحليّة الباقي بعد التخميس المدلول عليه بقوله : " آتني خمسه فأتاه بخمسه " ، والمراد بتوبة المال حلّيته وطهارته بعد تلوثه واختلاطه بالحرام . رابعاً : روى الصدوق - أيضاً - في الخصال ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " في ما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس " « 2 » . ودلالتها على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام تامة ، وسندها صحيح رغم اشتراك عمّار بن مروان بين الثقة وغيره ؛ لانصرافه إلى الثقة - كما أشرنا سابقاً - . خامساً : روى الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت " « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 3 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 .