تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

المَطلَبُ الأوَّل : فِي إثبَاتِ وُجُوبِ الخُمسِ فِيهِ عَلَى الإجمَال

ولابدّ لأجل ذلك من مراجعة روايات الباب ، وتحديد ما يصح منها دلالة وسنداً ، وخصوصيات ما تدل عليه . وقد وردت روايات كثيرة استدل بها على وجوب الخمس هنا ، وهي كما يلي : أوّلًا : روى الشيخ باسناده عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن جعفر ، عن الحكم بن بهلول ، عن أبي همام ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال فإنّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم " « 1 » . الرواية تامة الدلالة على وجوب إخراج الخمس من المال المختلط بالحرام بشرط مجهوليّة صاحبه ، ولكن سندها غير تام بحكم بن بهلول الذي لا توثيق له . ثانياً : روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " أتى رجل أمير المؤمنين فقال : إني كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليَّ . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال " « 2 » . قال صاحب الوسائل :
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 4 .