المسألة الثالثة
إذا ادّعى المال المكنوز - بعد التعريف - واحد من أصحاب الأيادي المتعاقبة ، ولم يدّعه غيره ، فها هنا صور :
الصورة الأولى : أن يدّعي أنّ المال له خاصّة ، ولا بيّنة أو أمارة عقلائية تنفي صحّة دعواه ، فعليه إقامة البيّنة الشرعيّة والعقلائية التي تثبت له صحّة دعواه . فإن أقام البينّة الشرعية أو العقلائية التي تثبت كون الكنز عائداً له سُلّم الكنز كلّه له ، ولا خمس عليه .
الصورة الثانية : نفس الصورة الأولى : لكن بغير دعوى الاختصاص بأن يدّعي مثلًا أنّ الكنز ملك له ولشركائه إرثاً أو شراءً أو بغير ذلك من وجوه الشركة ، فإن وافقه في الدعوى غيره من الشركاء فأقاموا البيّنة الشرعيّة أو العقلائية التي تثبت دعواهم سُلّم لهم الكنز كلّه ، وليس عليهم فيه الخمس ، وإن لم يوافقه في الدعوى سائر الشركاء مع قيام البيّنة المثبتة لدعواه ، حكم له بنصيبه في الشركة من الكنز ولا خمس عليه في ذلك .
الصورة الثالثة : أن يدّعي أنّ الكنز له اختصاصاً أو اشتراكاً من دون بيّنة تثبت دعواه ، فلا يُعبأ بدعواه ، ولا يُعوَّل هنا على اليمين ؛ لعدم الدليل على اعتبارها في ما نحن فيه ، ويرجع في أمر الكنز إلى وليّ الأمر لكونه من مجهول المالك .
المسألة الرابعة
إذا ادّعى المال المكنوز - بعد التعريف - غير واحد من أصحاب الأيدي المتعاقبة عليه ، فها هنا - أيضاً - صور :